قصيدة الباحثين
أعرف علماء يسيرون ببطونهم إلى الأمام يبدو أنهم يتخذون مثاناتهم فوانيس أعرف باحثين يعملون بحماس لمعرفة سبب طعم المحار هكذا أعرف كيميائيين حزينين دائماً مع النبيذ ويتسكعون في خزائنهم بجزيء متأخر تحت قبعاتهم اللينة يبدون خائفين من كل شيء ويصرخون في الممرات أكواماً من الكلمات البربرية
جاري في الطابق لا يترك لوحة مفاتيحه أبداً لأجل الحاسوب وقع في غرامه في بنك بيانات يبحث عن حبيبته ليجد امرأة لديه برنامج شؤون القلب بمعالج دقيق أنا لا أصدق ذلك كثيراً ليس هذا عملاً موسيقى اصطناعية ورسومات مخدرة تعال لأثبتك في الذاكرة المركزية
في قفص حديدي قرد صغير يائس من أجل الفول السوداني يقوم بحركات بهلوانية موضوع تجربة على مذبح العلم اصنع لي معجزات لأكتب أطروحة ثلاثمائة صفحة بسهولة يا له من عمل شاق لأصبح دكتوراً من هذه الكومة من الورق من هذه الفوضى الرهيبة آه هل سأخرج بفكرة؟
هناك فيزيائيون يستمتعون باللاتينية ميكانيكا الكم تعطيهم تشنجات يخلقون جسيمات كما يصنع آخرون فقاعات في مسرّعهم الحلقي بضربات المعادلات وعلماء الفلك ككبار الخدم أمام منظارهم ينحنون السماء في ثلاثة مجلدات أو كيمياء الكربون في كونهم رأسي مقلوب
فيزياء نظرية ورياضيات العالم في صيغ لا يهم إن كنت فاشلاً في حفل الرياضيين يمل المرء قليلاً كيف تحتفل مع الرأس الكبير لجائزة نوبل الخاصة به مجده الأبدي نمر ليالٍ بيضاء نعمل أيام الأحد في الندوات خلف مظاهر طيبة الجميع يظن نفسه أينشتاين
للأسف الباحثون يخيفونني دائماً قليلاً بأشعتهم الليزرية يلعبون الحرب بالكيمياء يصنعون أكواماً من الفوضى والأرض الجميلة تصبح سلة قمامة بدل أن يخلقوا أكواماً من الأشياء الجيدة للأكل بالنوى يتصرفون كالحمقى إن تركناهم غداً سيكون الجحيم جحيماً حرارياً نووياً